الشيخ الجواهري

308

جواهر الكلام

المكاسب ، فلاحظ وتأمل . { و } كيف كان ف‍ { هل يجوز استيجار الحائط المزوق للتنزه قيل : } والقائل ابن إدريس { نعم } واختاره في التنقيح واستحسنه في المسالك { وفيه تردد } كما في القواعد بل منعه في محكي الخلاف والمبسوط للسفه ، ولأنها منفعة ليس للمالك منعها ، كالاستظلال بالحائط والحق الجواز مع عدم السفه ، وكان كإجارة الكتاب الذي فيه خط جيد للتعلم منه . الشرط { السادس } { أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها } { فلو آجر عبدا آبقا لم تصح } للسفه { ولو ضم إليه شئ } لحرمة القياس على البيع عندنا { و } لكن { فيه تردد } من ذلك ، ومن أولوية الإجارة من البيع ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع ، وقد أشبعنا الكلام في البيع على وجه يستفاد منه تفصيل المسألة هنا ، فلاحظ وتأمل . { ولو } استأجر شيئا ف‍ { منعه المؤجر من } تسلم‍ { ه } أصلا واستيفاء منفعته أجمع ، ولم يتمكن من جبره على أخذ العين منه ، أو تمكن ولم يفعل { سقطت الأجرة } عند الشيخ ، وفيما حكي عن التذكرة لانفساخ العقد قهرا ، تنزيلا لذلك منزلة التلف قبل القبض ، المقتضي للانفساخ في البيع ، وفي المقام ، لتعذر تحقق المعاوضة حينئذ . وفيه أن الأصل عدم الانفساخ ، وإنما خرجنا عنه في التلف السماوي بالنص ، فيبقى غيره على الأصل . ومن هنا قال في المسالك تبعا لجامع المقاصد الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ ، لتعذر حصول العين المطلوبة ، فإذا فسخ سقط المسمى إن لم يكن دفعه ، وإلا استرجعه "